محمد بن علي الصبان الشافعي
243
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
بضم أي لأن حروف الجر لا يضمر بينهما وبين معمولها قول ولا تعلق . وبهذا يبطل قول من زعم أن شطر بنائها أن لا تكون مجرورة بل مرفوعة أو منصوبة ، ذكر هذا الشرط ابن أياز وقال : نص عليه النقيب في الأمالي . ويحتمل أن يريد بقوله : وبعضهم إلى آخره أن بعض العرب يعربها في الصور الأربع ، وقد قرئ شاذا أيهم أشد بالنصب على هذه اللغة . تنبيهان : الأول : لا تضاف أي لنكرة خلافا لابن عصفور ، ولا يعمل فيها إلا مستقبل متقدم كما في الآية والبيت . وسئل الكسائي لم لا يجوز أعجبني أيهم قام فقال : أي كذا خلقت . الثاني : تكون أي موصولة كما عرف . وشرطا نحو : أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [ الإسراء : 110 ] واستفهاما نحو : فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ [ الأنعام : 81 ] ووصلة لنداء ما فيه ( شرح 2 ) ( 103 ) - قاله غسان بن وعلة . وهو من المتقارب ، وكلمة ما زائدة ، وإذا فيها معنى الشرط فلذلك دخلت الفاء في جوابها وهو فسلم . قوله : ( أيهم ) أي موصول مضاف إلى الضمير وصدر صلته محذوف والتقدير على أيهم هو أفضل . وفيه الشاهد حيث حذف صدر صلته فلذلك بنى على الضم . وروى بالجر على لغة من أعرب أيا مطلقا . وهذا حجة على أحمد بن يحيى في زعمه أن أيا لا يكون إلا استفهاما أو جزءا . ( / شرح 2 )
--> - البيت لغسان بن وعلة في الدرر 1 / 272 ، والمقاصد النحوية 1 / 436 ، وله أو لرجل من غسان في شرح شواهد المغنى 1 / 236 ، ولغسان في الإنصاف 2 / 715 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 150 ، وشرح ابن عقيل ص 87 ، ومغنى اللبيب 1 / 78 ، وهمع الهوامع 1 / 84 .